
دعت منظمة العفو الدولية، في بيان لها اليوم الخميس 2 فيفري 2023 ، المحكمة العسكرية التونسية إلى “أن تسقط فورًا” أحكام الإدانة الأخيرة الصادرة بحق ستة مدنيين.
وذكرت المنظمة أربعة سياسيين معارضين لرئيس الدولة قيس سعيّد ومحامٍ، في إشارة إلى نواب ائتلاف الكرامة والمحامي مهدي زقروبة، داعية للأفراج الفوري عنهم.
وأفادت نائبة مديرة المكتب الإقليمي للشرق الأوسط وشمال إفريقيا بالمنظمة آمنة القلالي، بأن هذه الإدانات “لا تمثل سوى الفصل الأخير من رواية طويلة عن محاكمة المدنيين أمام محاكم عسكرية في عهد سعيّد”.
واعتبرت القلالي أن المحاكم العسكرية التونسية “تفتقر إلى الاستقلالية كما يقتضيه القانون الدولي”.
وأكدت المنظمة، أنه كان ينبغي حصر التحقيق والمحاكمة في التهم الموجهة إلى المعنيين بالأمر ضمن نطاق نظام العدالة المدنية.
وأشارت إلى أن اختصاص المحاكم العسكرية في القضايا الجنائية يقتصر على محاكمة الأفراد العسكريين لانتهاكهم الانضباط العسكري.
وبينت أن المادة 14 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، الذي صادقت عليه تونس، تنص على الحق في المحاكمة أمام “محكمة مختصة مستقلة حيادية، منشأة بحكم القانون”.
وقالت أن نفس المادة تحظر مقاضاة الأشخاص على جرائم حوكموا عليها في وقت سابق وأدينوا أو برئوا منها، إلا في ظروف استثنائية.
وذكّرت بأن محكمة الاستئناف العسكرية، قضت في 20 جانفي المنقضي على نواب البرلمان السابق في كتلة ائتلاف الكرامة، بالسجن لمدد تتراوح بين خمسة أشهر و14 شهرا.
وكان ذلك بتهم هضم جانب موظف عمومي والإخلال بالراحة العامة وتهديد موظف عمومي، بسبب خلاف بينهم وبين أعوان شرطة مطار تونس قرطاج في 15 مارس 2021.
وأضافت أن القضاء العسكري فرض عقوبة على المحامي مهدي زقروبة بالسجن 11 شهرا ومنعته من ممارسة المحاماة لمدة خمس سنوات بتهمتي “هضم جانب موظف عمومي والاعتداء عليه” و”الإخلال بالراحة العامة”.
وقضت بالسجن ثلاثة أشهر مع تأجيل التنفيذ على المواطن لطفي الماجري، الذي استخدم هاتفه المحمول لالتقاط صور للمشادة بين السياسيين الأربعة وزقروبة من جهة، وشرطة المطار من جهة أخرى.
كما ذكّرت المنظمة بأن المحاكم المدنية، حققت في وقت سابق مع المتهمين الستة بشأن ما عرف بحادثة المطا، وأدانت ثلاثة منهم (سيف الدين مخلوف ومهدي زقروبة وماهر زيد) بتهمة “هضم جانب موظف عمومي”.
كما قضت محكمة الناحية بتونس في 21 مارس 2022 بسجن المتهمين 3 أشهر، ليتم إسعافهم لاحقا بتأجيل التنفيذ من قبل المحكمة الابتدائية بتونس.