
خلصت جمعية “أصوات نساء” في باروميتر قيس سعيد “قيس سعيد جندر ميتر” الذي نشرت نتائجه، اليوم الاثنين 12 ديسمبر 2022، إلى أن نشاط رئاسة الجمهورية يعدّ سلبيا للسنة الثانية على التوالي.
وقال الباروميتر أنه من الممكن أن يتراجع في ما يتعلق بمراعاة مقاربة النوع الاجتماعي والنهوض بالمرأة وتحسين وضعيتها الاقتصادية والاجتماعية.
وترى الجمعية أنّ ”مراعاة مقاربة النوع الاجتماعي في عمل السلطة التنفيذية تحت إدارة سعيّد لا يزال بعيدا عن أن يكون مرضيا”.
وكشفت الدراسة المنشورة بأن مراعاة مقاربة النوع الاجتماعي كان أفضل بكثير من المقياس الأخير في ما يتعلق بالتعيينات في المناصب الإدارية “.
وتطرقت هذه الدراسة إلى ثلاثة محاور رئيسية وهي التسميات والسياسة الاتصالية والأنشطة والعمل التشريعي، تحت إدارة قيس سعيد في الفترة الممتدة بين 01 أكتوبر 2021 و20 سبتمبر 2022.
وفيما يتعلق بالتسميات، فقد سجّلت الجمعية ما اعتبرته ”تحسنا في إدماج مقاربة المساواة بين النساء و الرجال”، من قبل إدارة قيس سعيد من خلال التعيينات في الإدارة.
وترى الجمعية في المقابل أنّه بمجرد أن يكون التعيين صلب هيئات أو مناصب رئيسية و حساسة في العملية السياسية في تونس، فإن النساء يسجلن مع الأسف غيابهن”.
وجاء في الدراسة ذاتها، أنّ ”النساء مثلا غبن عن الهيئة الاستشارية للجمهورية الجديدة وعن الهيئة العليا المستقلة للانتخابات والتي عين أعضائهما تباعا رئيس الجمهورية, ولم تتجاوز نسبة النساء في رئاسة الدواوين الـ 33% و 21% صلب الديوان الرئاسي.”
أما في ما يخص التعيينات الخاصة بالولاة في مختلف الولايات ”فمن ضمن 19 والي عين رئيس الجمهورية امرأة واحدة على رأس ولاية نابل، حسب المصدر ذاته”.
وتعلق المحور الثاني بأنشطة السلطة التنفيذية المتعلقة بالنوع الاجتماعي،والذي ترى فيه الجمعية ”أنّه بصفة عامة كانت الأنشطة المتعلقة بالأطفال أكثر تواجدا مقارنة بالأنشطة المتعلقة بالنساء وذلك بالرغم مما وصفته بـ”اطناب وزيرة المرأة في تقديم الوعود التي بقيت مجرد حبر على ورق دون إنجازات فعلية”.
وإعتبرت الجمعية أنّ ”العمل القانوني لرئاسة الجمهورية يعد مؤشرا آخر على فشلها بصفة خاصة و فشل السلطة التنفيذية ككل بصفة عامة في إدخال مقاربة النوع الاجتماعي في عملها، إذ أن أبرز المبادرات التّشريعيّة لرئاسة الجمهوريّة منذ 25 جويلية 2021، وهو المرسوم عدد 55 المنظم للانتخابات يحمل تقويضا كبيرا لحضور النساء في المشهد السّياسي.
وقالت الجمعية أن في ذلك انتهاكًا للفصل 51 من الدّستور الجديد لسنة 2022 الذي ينصّ على التزام الدّولة بحماية الحقوق المكتسبة للمرأة والعمل على دعمها وتطويرها”، وفق الدراسة ذاتها.
وأما بخصوص استراتيجية الاتصال لرئيس الدولة، اعتبرت الجمعية أنّه ”بالرغم من أنه غالبًا ما يكون إيجابيًا من خلال تأنيث اللغة الثابتة تقريبًا، إلا أن هذا لا يعكس البتة ايمان الرئيس بالمساواة التامة والفعلية بين المواطنين والمواطنات بما أن فحوى خطاباته لا يزال بعيدا عن المأمول بل و في أحيان كثيرة مخيبا للآمال و يحمل عدائية واضحة تجاهها”.