
استنكرت الجمعية التونسية للقضاة الشبان، اجتماع وزيرة العدل ليلى جفال بوكلاء الجمهورية، بالتزامن مع الإذن بفتح تتبع ضد أعضاء مجلس نواب الشعب المنحل.
و إعتبرت الجمعية في بيانها الصادر اليوم الاثنين 4 افريل 2022 أن ما حدث “يعدّ سابقة خطيرة في تاريخ القضاء التونسي”، نظرا الى أنه لا يوجد أي نصّ قانوني يعطيها صلاحية الإجتماع بالقضاة.
وأوضحت أن هذا الاجتماع “من شأنه أن يوهم بسيطرة الوزيرة على القضاة وانحيازهم لها، وهو ما يمسّ من حيادهم أمام المتقاضين والرأي العام”، مؤكدة أن محاولات التأثير في النيابة العمومية أو التحريض على قضاة التحقيق، لن يزيدهم إلا إصرارا على توخّي الحياد والتحلّي بروح الاستقلالية والالتزام بالقانون وحماية الحقوق والحريات وفق نص البيان.
ولفت البيان إلى أن النيابة العمومية هيئة قضائية مستقلة، تسهر على حسن تطبيق القوانين وليست هيئة تابعة للسلطة التنفيذية، كما أنها جزء من القضاء العدلي وفق ما نص عليه الفصل 115 من الدستور، وبالتالي يحجّر على أي كان التدخل في أعمالها، مشيرا إلى أن وزيرة العدل ليست رئيسة للنيابة العمومية، وإنما تأذن فقط بالتتبعات في بعض القضايا الهامة، عملا بأحكام الفصل 23 من مجلة الاجراءات الجزائية.
يذكر أن وزيرة العدل ترأست الأربعاء الماضي الجلسة العامة للنيابة العمومية، لأول مرة في تاريخ البلاد، وذلك بهدف الإعداد للوثيقة التوجيهية للسياسة الجزائية اعتمادا على مسار تشاركي يضم مختلف مكونات الأسرة القضائية والجهات الإدارية المعنية.